الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

335

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وصفان ويعني بالخاص ما فيه معنى الوصفية إذا جرى تابعا نحو جائني رجل ضارب قال حد العام ما دل على ذات باعتبار معنى هو المقصود وينتقض حده بأسماء الآلة والمكان والزمان إذ المقتل مثلا دال على ذات هو الموضع باعتبار معنى وهو القتل هو المقصود من وضع هذا اللفظ على ما فسر . ثم سأل نفسه وقال إن أسماء الأجناس كلها تدل على ذات باعتبار معنى وليست بصفات فان رجلا موضوع لذات باعتبار الذكورية والانسانية . قال والجواب انا احترزنا عن مثله بقولنا هو المقصود فان أسماء الأجناس المقصود بها الذات والصفات المقصود بها المعني لا الذات . ولقائل ان يمنع في الموضعين اى في الأسماء والصفات ويقول إن أردت بقولك في أسماء الأجناس ان المقصود بها الذات وحدها من دون المعنى فلا نسلم إذا قصد الواضع بوضع رجل ذات فيها الرجولية بلا خلاف وان أردت ان المقصود الذات سواء كان المعنى أيضا مقصودا معها أو لا فلا ينفعك لان الصفات أيضا إذا ذكرتها مجردة من متبوعاتها فلا بد فيها من الدلالة على الذات مع المعنى المتعلق بها وكذا إذا ذكرتها مع متبوعاتها لان معنى ضارب ذو ضرب ولا شك ان معنى ذو ذات ومعنى ضرب معنى في تلك الذات وكذا مضروب وحسن ولو لم يدل الا على المعنى لكان الصفة هو الحدث كالضرب والحسن انتهى كلامه . والمقصود من نقله بطوله توضيح المقام لأنه من العويصات عند الاعلام وكيف كان فتحصل من مجموع ما ذكر في المقام ان للصفة